العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

عباس يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من لقي الله تعالى وهو جاحد ولاية علي ابن أبي طالب عليه السلام لقي الله وهو عليه غضبان لا يقبل الله منه شيئا من أعماله ، فيوكل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه ، ويحشره الله أسود الوجه أزرق العين ، قلنا : يا ابن عباس أينفع حب علي بن أبي طالب في الآخرة ؟ قال : قد تنازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في حبه حتى سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : دعوني حتى أسأل الوحي فلما هبط جبرئيل عليه السلام سأله فقال : أسأل ربي عز وجل عن هذا ، فرجع إلى السماء ثم هبط إلى الأرض ، فقال : يا محمد إن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول : أحب عليا ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، يا محمد حيث تكن يكن علي ، وحيث يكن علي يكن محبوه [ وإن اجترحوا وإن اجترحوا ( 1 ) ] . الروضة ، الفضائل : بالأسانيد يرفعه إلى ابن عباس مثله ( 2 ) . 96 - مناقب ابن شهرآشوب : أبو جعفر عليه السلام إنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله من قال " لا إله إلا الله " مؤمن ؟ قال : إن أعداءنا تلحق باليهود والنصارى ، إنكم لا تدخلون الجنة حتى تحبوني ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا - يعني عليا عليه السلام - ( 3 ) . أقول : قال ابن أبي الحديد في المجلد الثامن من شرح نهج البلاغة : في الخبر الصحيح المتفق عليه أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، وحسبك بهذا الخبر ففيه وحده كفاية ( 4 ) . وقال في موضع آخر : قال شيخنا أبو القاسم البلخي : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب عند المحدثين فيها أن النبي صلى الله عليه وآله قال له : " لا يبغضك إلا

--> ( 1 ) لم نجده في المصدر المطبوع . والجملة الأخيرة توجد في ( ك ) فقط . ( 2 ) الروضة : 17 . ولم نجده في الفضائل . وفى غير ( ك ) من النسخ قد ذكرت جملة " وان اجترحوا وان اجترحوا " هنا . ( 3 ) لم نجده في المناقب ، وقد مضى مثل الحديث تحت الرقم 63 . ( 4 ) شرح النهج 2 : 485 .